عبد الرحمن بن عبيد الله السقاف

44

إدام القوت في ذكر بلدان حضرموت

وفي تواريخ حضرموت أنّ حدّها : من جهة السّاحل : عين بامعبد ، وبروم ، والشّحر ونواحيها ، إلى أرض المهرة شرقا . ومن جردان ونواحيها الغربيّة إلى أرض المهرة أيضا شرقا « 1 » . وعلى هذا . . فلا تدخل فيها ظفار الحبوظيّ ، وجزم كثيرون بدخولها في حدّها ، وتفصيل ذلك في « الأصل » « 2 » .

--> - دائرة ، فيمر بخط يقطع بين الرمل والنجد ، حتى يصير أعظم تقويسه أمام ريدة الصيعر ، ثم ينعطف على الجبل الأبتر ، فرمال شبوة ، حتى ينحط قرب مخرج وادي جردان . هل حضرموت هي الأحقاف ؟ صنيع المؤلف هنا قاض بأن صحراء الأحقاف هي الواقعة في شمال حضرموت ، وهذا هو الواقع ، وإن كان بعض المتأخرين يدعون وادي حضرموت بوادي الأحقاف . قال العلامة الحداد في « الشامل » ( 18 - 19 ) ( وادي الأحقاف : هذا الاسم اشهر في الزمن الأخير ، وأما الأحقاف . . فقد قال اللّه تعالى : ( وَاذْكُرْ أَخا عادٍ إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالْأَحْقافِ ) ، والمراد بالأحقاف : جبال الرمل الموجودة في الرمل المعروف بالبحر السّافي - هو الربع الخالي - شماليّ حضرموت ، أضيف وادي حضرموت إليها لقربه منها ، وليس في حضرموت أحقاف رمل كما يتوهم ذلك من لا يعرفها ؛ فإن حضرموت جبل متصل بجبال اليمن الجنوبية ، يشرف جنوبيّة الغربيّ على البحر ، وشماليّه وغربيّه الشمالي على رمل الأحقاف . . . . ولا يتوهمنّ أحد أن منازل عاد كانت رملا ؛ فإن الرمل لا تكون فيه عيون جارية ، ولا جنات ، ولا مصانع ، وإنما طغى عليها الرمل بعد ذلك ، وكانت قبل ذلك أرضا متسعة طيبة ، ذات عيون جارية ، وجنات وخصب ، كما أخبرنا اللّه في كتابه ) اه وقال ياقوت ( 1 / 115 ) : ( والأحقاف المذكورة في الكتاب العزيز : واد بين عمان وأرض مهرة ؛ عن ابن عبّاس . قال ابن إسحاق : الأحقاف رمل فيما بين عمان إلى حضرموت . وقال قتادة : الأحقاف رمال مشرفة على البحر بالشحر من أرض اليمن وهذه ثلاثة أقوال غير مختلفة في المعنى ) اه . قال في « الشامل » ( ص 19 ) عقب هذا : ( وهذا هو الذي يطلق عليه علماء العرب لفظ : ( أرض وبار ) غالبا ) اه ( 1 ) مما اعتمد عليه الشيخ المؤلف رحمه اللّه تعالى في ذكر حدود حضرموت كتاب : « الهديّة السّنية » للعلامة أحمد بن حسن الحداد وهو بدوره اعتمد على : « النّور السّافر » ، و « المشرع الرّويّ » ، وغيرهما ؛ ك « مناقب آل باقشير » ، ذكر ذلك في « بضائع التابوت » ( 1 / 98 ) . ( 2 ) حاصل ما أحال عليه من تفصيل : أنّ مؤلف « الهدية » أطال التّردّد في دخول ظفار ومشقاص المهرة في -